مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢١٣
فمن جهة نجد أنّهم أحدثوا ما يشبه التوازن بين الأجناس،بعد أن كانت كفّة البربر راجحة.
كما أنّهم نشروا اللغة العربية لكن بلهجات بدوية. فلقد « أتى البدو بلغتهم التي يمكن بسهولة تمييزها عن لهجات أهل المدينة الموروثة عن الفاتحين الأولين. ومن لغة البدو تفرّعت أغلب اللهجات العربية الريفية المستعملة في إفريقيا الشمالية»[١] .
ومن جهة أخرى نجدهم فرضوا نمط حياتهم وعاداتهم الرّعوية، فعمّت البداوة و« تحوّلت الأراضي المعدّة لزراعة الحبوب والخضر والأشجار المثمرة إلى غير ما جعلت له . واختنقت قرى ومدن صغيرة وخربت، ولم تسلم إلّا الأراضي الفلّاحية الكائنة على طول السواحل حول المدن الباقية أو داخل الجبال... »[٢] .
ثم تتابعت على إفريقية الدول :
- بدءاً من الدولة الموحّديّة التي ظهرت بالمغرب الأقصى، ثمّ سيطرت على المغرب الأوسط وإفريقية من سنة (٥٥٤هـ / ١١٥٩م) إلى سنة (٦٢٦هـ / ١٢٢٨م). وفي عهدها تمّ نقل عاصمة ولاية إفريقية إلى مدينة تونس، وهي لاتزال عاصمة البلاد إلى يومنا هذا.
ثمّ مروراً بالدولة الحفصيّة بين سنة (٦٢٦هـ /١٢٢٨م) وسنة
[١] المصدر السابق .
[٢] المصدر السابق .
(٭) مع بقاء الحكم شكلياً أو اسميّاً بيد البايات الحسينيون.