مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢١
﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [١] (٭) .
ويذكر أبو حاتم الرّازي في كتاب الزّينة:
« إنّ أوّل اسم ظهر في الإسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم هو الشيعة، وكان هذا لقب أربعة من الصحابة، وهم أبو ذر و سلمان والمقداد وعمّار. إلى أن آن أوان صفين فاشتهر بين موالي علي رضي الله عنه »[٢].
ويذكر سبط ابن الجوزي :
« إنّ الذين بايعوا عليّاً (يوم غدير خمّ ) كانوا مائة و عشرين ألفاً »[٣] .
وكلّهم كانوا شيعة بمعنى الموالاة لعلي عليه السلام, إلّا أنّ اسم الشيعة قد اختصّ بثلّة منهم على رأسهم الأربعة المذكورين, وذلك « لكونهم أخص الصحابة بعلي عليه السلام وأشدّهم تظاهراً بحبه و موالاته»[٤].
كما أنّ الهاشميين، و في مقدمتهم العباس، كانوا من الشيعة و كذلك
[١] الزين « الشيعة في التاريخ » (ص٢٩ - ٣٠) .
(٭) إن ما بلّغه الرسول صلى اله عليه وآله وسلّم لأمته بأمر من الله عزّ وجلّ هو موالاة علي عليه السلام وأولويته بالإمامة وهو من أظهر معاني التشيع.وقد قرنها الله عزّ وجلّ في كتابه بموالاته وموالاة نبيّه وذلك في قوله تعالى : ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ المائدة (٥): ٥٥ .
[٢] الرازي (أبو حاتم): « الزينة في الكلمات الإسلامية العربية » (ج٣/ص١) .
[٣] ابن الجوزي (سبط) : « تذكرة الخواص » (ص٣٣) .
[٤] الزين : «الشيعة في التاريخ » (ص٣٨) .