مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٠٨
سانحة لابتزاز هذا الأمير الضعيف والمذبذب فافتعلوا ما سمي « بوقعة الشيعة ».
وملخّصها:
أنّ نفراً من أهالي القيروان من المالكية قاموا بحرق ونهب بعض بيوت ومحلات الشيعة فيها. وسرعان ما تطوّرت الأمور إلى معارك دموية بين الطرفين.
استغلّ فيها المالكية نفوذهم المادي والمعنوي وقربهم من الوالي. فسيطروا على المدينة وأعملوا السيف في من خالفهم قتلاً ونهباً وتشريداً.
فقتل في ذلك اليوم ما ينيف على الثلاثة آلاف إنسان (من الشيعة) وسمّي موضع استشهادهم ببركة الدم[١] .
وقعة « الشيعة » في بعض كتب المالكية :
ورد في كتاب « الصراع المذهبي بافريقية »: « فاشتدّ ساعد المالكية... واستجمعوا قوّتهم حتّى وجدوا أنفسهم في عصر المعزّ بن باديس قوّة مكتملة العدّة وافرة العزم والحزم، فأنزلوا بالشيعة الويلات، وامتحنوهم شرّ امتحان، وفتكوا بهم في كلّ مكان وجدوا به من أرض إفريقية، وخصوصاً بالقيروان والمهدية.
وكانت مجزرة هائلة، عرفت لدى المؤرّخين باسم « محنة المشارقة » أو «وقعة الشيعة » .
[١] المجذوب ( عبد العزيز): « الصراع المذهبي بإفريقية » (ص: ٨٤).