مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ٢٠٦
(٣٦٢ﻫ/٩٧٣م) بعدما استخلف على إفريقية والمغرب الأمير« بلكين بن زيري» الصنهاجي.
وصنهاجة هي قبيلة بربرية ذات عصبية قوية وبأس، نهضت لنصرة الفاطميين ونشر دعوتهم بالمغرب الأوسط (الجزائر) في عهد المنصور وابنه المعزّ لدين الله. وكانت الرئاسة فيها للأمير « زيري بن مناد » الذي تربطه وشائج قوية بالفاطميين، وله عندهم حظوة ومكانة خاصّة.
ورعاية لتلك العلاقة المميزة عهد المعزّ لابنه « بلكين » بإمارة إفريقية والمغرب سنة (٣٦٢هـ/٩٧٢م) .
وراعى بلكين بن زيري ولاية ما أنيط به أحسن رعاية. وأسّس خلال ولايته عدداً من المدن أهمّها: الجزائر ومليانة (بالمغرب الأوسط). كما خاض حروباً كثيرة كان له الظفر فيها.
ولما توفّي سنة (٣٧٣هـ /٩٨٤م) خلّفه ابنه المنصور، وكنيته أبو الفتح.وازدهرت البلاد في عهده.
وبعد وفاته سنة (٣٨٦هـ /٩٩٦م) خلّفه ابنه« باديس »، وكنيته « أبو مناد ».
وانقسمت الدولة في عهده، على إثر انشقاق عمّه « حمّاد » واستقلاله ببعض البلاد، إلى :
- إمارة شرقية مركزها القيروان.
- وإمارة غربية قاعدتها قلعة بني حمّاد (قرب المحمّدية أو المسيلة بالجزائر).