مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٩
الفصل الأوّل: الشّيعة لغة و اصطلاحا
لا يخفى على أيّ مطّلع أنّ لفظ الشّيعة قد ورد في الكتاب العزيز في مناسبات عدّة منها:
قوله تعالى: ﴿ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ.. ﴾[١]
وقوله تعالى : ﴿ وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ ﴾[٢] .
كما ورد لفظ الشيعة في كتب الّلغة و موسوعاتها:
قال صاحب القاموس :
« شيعة الرّجل أتباعه وأنصاره. وقد غلب هذا الاسم على من يتولّى عليّاً وأهل بيته حتّى صار علماً و اسماً لهم »[٣].
وجاء في لسان العرب :
« ... الشّيعة الفرقة من الناس، و تقع على الواحد والاثنين و الجمع والمذكّر و المؤنّث بلفظ واحد و معنى واحد. وقد غلب هذا الاسم على من تولّى عليّاً وأهل بيته رضوان الله عليهم أجمعين حتّى صار لهم اسماً خاصاً.
[١] القصص (٢٨): ١٥.
[٢] الصافات (٣٧): ٨٣ .
[٣] الفيروز آبادي : «القاموس المحيط » (ج٣/ص:٤٧) .