مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٧٧
الباطل في موطن من مواطن التحاكم إلّا وهب لأنصار دينه النصر وأيّدهم بالعزّ وأنزل بأعدائهم البأس والنقمة والدمار والهلكة إظهاراً لفضل منزلة الحقّ عنده وإذلالاً لمن عند عن سبيله و صدف عن حقّه حمداً يرضاه ويتقبّله ويحسن المزيد عليه من فضله.
وإنّي لم أزل بحمد الله ونعمته مذ قمت لله بواجب حقّه ذابّاً عن دينه طالباً ثأر أوليائه، آمر بالمعروف وأدعو إليه، وأنهى عن المنكر وأحذّر منه.
أحيي من أماته الظالمون من معالم الحقّ وأجاهد أعداء الله المارقين المغتصبين حقّ آل رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم...
وأنتم - معشر أهل بلد كذا- داخلون فيما أدخلتهم فيه وصائرون في الأمان والحفظ والحوطة إلى ما أمرتهم إليه ما قبلتم ذلك، وما أقبلتم عليه، وعرفتم فضل النعمة عليكم به.
فاسمعوا، وأطيعوا، وأثبتوا، وأجيبوا، واحمدوا ربّكم على ما وهب لكم ودافع عنكم، وكونوا في الحقّ أعواناً وعلى إماتة الباطل أنصاراً، تظفروا بحظكم . واشكروا الله على إنعامه عليكم يدم لكم ذلكم ويزدكم . ولا تكفروا فيوقع بأسه بكم فإنّه يقول وهو أصدق القائلين: (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد)... »[١] .
[١] المصدر السابق (ص:٢٥٣-٢٥٦) ، إبراهيم (١٤): ٧.