مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٧٠
بداية الدعوة الفاطميّة
حوّل دعاة المذهب الإسماعيلي اهتمامهم صوب بلاد المغرب، بعد أن بلغهم حبّ أهلها لآل البيت عليهم السلام . وذلك بواسطة بعض الحجّاج الوافدين منها. فعزموا على إرسال بعض دعاتهم إليها، وذلك بداية من سنة (٢٨٠هـ).
ويبدو أنّ اختيار الدعاة وانتقائهم من الأمور التي برع فيها الإسماعيليون وتفنّنوا كما برعوا أيضاً في اختراع أساليب الدعاية ونشر الأفكار والتعاليم.
ومن أشهر دعاتهم بل أشهرهم على الإطلاق، اثنان هما:صاحب دعوة اليمن وداعي المغرب.
أمّا الأوّل فهو:
أبو القاسم الحسن بن فرح بن حوشب بن زدان الكوفي، وسمي «المنصور باليمن لما أتيح له من النّصر... »[١] .
و« كان من أهل الكوفة من أهل بيت علم وتشيّع، وكان قد قرأ القرآن وقومه وطلب الحديث والفقه، وكان ممن يذهب إلى مذهب الإمامية الاثني عشرية... »[٢] .
ثمّ إنّ داعي اليمن، وعلى ما ذكره القاضي النعمان، عدل عن مذهب
[١] المصدر السابق (ص:٣).
[٢] المصدر السابق (ص:٣- ٤).