مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٦٥
(٢) المرحلة الثانية
(من منتصف القرن الثاني إلى نهاية القرن الثالث)
وهي من أهم المراحل بل ربّما أهمّها، وسيأتي بيان ذلك مفصّلاً (إن شاء الله) .
ورد في كتاب « افتتاح الدعوة » (للقاضي النعمان) [١]، الذي يعود تأليفه إلى سنة (٣٤٦هـ / ٩٥٧م)، والذي هو بحقّ « أهمّ المصادر الأصلية لمعرفة أمر الفاطميين بالمغرب و « المفتاح » لاقتحام ما كان مجهولاً من تاريخهم ببلادنا، واستجلاء حقيقة دعوتهم وإبراز ما شعّ من نور الحضارة في عهدهم »[٢] .
ما يلي نصّه:
« قدم إلى المغرب في سنة خمسة وأربعين ومائة رجلان من المشرق، قيل
[١] هو أبو حنيفة النعمان بن أبي عبد الله محمّد بن منصور بن أحمد بن حيون التميمي. ولد في رقادة، نهاية القرن الثالث الهجري. دخل في خدمة الخليفة الفاطمي عبيد الله المهدي سنة ٣١٣هـ/٩٢٥م . وفي نهاية خلافة القائم عين في منصب قاضي طرابلس.
ثمّ أسندت له مهمّة قاضي قضاة المملكة في عهد الخليفة المنصور.
وفي عهد الخليفة المعزّ أصبح النعمان مؤرخاً وفقيهاً، وأسندت له مهمّة كتابة التاريخ الفاطمي، وتدوين الفقه الإسماعيلي .
[٢] فرحات الدشراوي : « افتتاح الدعوة » (ص:أ ).