مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٥
وفي المقابل فإنّنا نجد بأنّ ظهور الكتب الإسماعيلية، بوصفها مصادر أصلية للبحث، و في مقدّمتها كتب القاضي النعمان، ( مثل: « افتتاح الدعوة» و« المجالس و المسايرات » و« الهمة في إتباع آداب الأئمّة »)، وكذلك كتب السير، ( مثل « سيرة الأستاذ جوذر » و « سيرة جعفر الحاجب »)، قد أدّى إلى تجديد الدراسات الفاطمية الخاصّة بالعهد المغربي، كما ساعد على إبراز خصائص التشيّع المغربي في تلك الفترة.
و تمتاز هذه الكتب أو المصادر بأنّها تمثّل الرواية الشيعية الإسماعيلية للخلافة الفاطمية بالمغرب، وهي رواية حيّة موحدّة و غزيرة و متكاملة.
وهي تمتاز على الروايات الأخرى الموجودة في كتب أهل السنّة والخوارج بأنّها تكمّلها و تفصّلها و توضّحها. وهي أقدم منها و أقرب عهداً وأوسع إطلاعاً و أكثر إلماماً[١].
وهي تعتبر الرواية الأصلية أو الأُم « التي تولدت عنها الروايات المتتالية في كتب ابن عذارى، وابن الأثير، والنويري، والمقريزي وابن خلدون وابن الخطيب، وكذلك في كتاب « أخبار ملوك بني عبيد و سيرتهم» لابن حمّاد أو كتاب « السيرة في أخبار الأئمّة » لابن زكريا [٢].
ولهذه الأسباب فإنّ اعتماد هذه المصادر له ما يبرّره.
خطّة البحث:
يتكوّن البحث من مقدّمة وجوهر و خاتمة:
[١] «تاريخ الدولة الفاطمية » (ص:٧) .
[٢] المصدر السابق (ص:٨) .