مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٣٢
ويرى بعض الباحثين بأنّ الجنس البربري يتمتّع بحيويّة لا تنضب، لكن ليست له شخصيّة إيجابيّة، « وأنّه يكتفي حتّى في أبسط الأشياء بدور «الظل الأبدي »، وأنّ المشكلة التاريخية ترجع إلى معرفة كيف « أن الخيبة المطلقة كانت نتيجة لتسلسل خيبات محدودة (أ. ف. قوتيه) »[١] .
وككل الشعوب فإن البربر ينقسمون إلى قبائل وعشائر متعدّدة من أشهرها:
كتامة (في جبال زواوة أو القبائل ) بالجزائر أو المغرب الأوسط.
وهوّارة (بتونس وغرب طرابلس).
ولواتة وصنهاجة (بالجزائر).
ومصمودة وهنتاتة (بالمغرب الأقصى).
وللبربر لغة خاصّة بهم تعرف « بالبربريّة » أو « الأمازيغيّة » أو «الشلحة»، لا يزال يتكلّم بها قسم كبير منهم لاسيّما « في جبال (القبائل) بالجزائر وفي بلاد السوس والصحراء وفي الرّيف من المغرب الأقصى »[٢] .
أمّا في تونس فلم يعدّ لها أثر يذكر سوى في بعض الجهات الجنوبية .
وتقع تونس( أو البلاد التونسية ) شمال غرب القارة الأفريقية . ويحدّها شمالاً وشرقاً البحر (الأبيض المتوسط) وغرباً الجزائر وجنوباً ليبيا.
ونظراً لموقعها المميّز، من حيث اتصالها المباشر بحوض البحر
[١] المصدر السابق ( ج١/ص:١٥).
[٢] حسن حسني عبد الوهاب : « خلاصة تاريخ تونس »( ص:١٥).