مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٣
وأمر رسوله صلى الله عليه و آله وسلم : « أمّا بعد. ألا أيّها الناس! فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله. واستمسكوا به » فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه. ثمّ قال: « وأهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي »[١] .
كلمة حول مصادر البحث :
ليس خافياً أنّ جانباً كبيراً من تاريخ التشيّع في إفريقية وبلاد المغرب، لا يزال يكتنفه الغموض. وذلك رغم ما توافر، في الفترة الأخيرة،من مصادر أساسيّة و أصليّة،تتعلّق بتاريخ الخلافة الفاطميّة بالمغرب.
ومن هذه المصادر :
كتاب «افتتاح الدّعوة» وكتاب «المجالس والمسايرات» للقاضي النّعمان.
وكتاب « عيون الأخبار وفنون الآثار » للدّاعي إدريس القرشي،
[١] صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة .
حديث الثّقلين ( في لفظ التّرمذي ) : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما » . (سنن التّرمذي ج٥/ص:٦٦٣) .
وفي لفظ أحمد بن حنبل: « إنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثّقلين: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي،كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض،وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » ( مسند أحمد بن حنبل ج٣/ص:١٧) .