مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١٢٠
التي تسمح له بممارسة دوره العظيم »[١] .
ويذهب بعض الباحثين إلى أنّ المهدويّة ترتقي إلى درجة الحتميّة التاريخيّة وأنّ الوجود بغيرها ليس سوى عبث محض لا هدف ولا غاية من ورائه، ذلك أن بها ومن خلالها يتمّ تحقيق المشروع الإلهي[٢]، وهي ليست أمراً متوقعاً حدوثه على الأرض وحدها، بل هو قانون جار في العوالم الأخرى أيضاً[٣] .
(٣) - الحكمة من غياب الإمام المهدي عليه السلام :
جاء في بعض أجوبة الأئمّة عليهم السلام :
- « ما كلّ ما يعلم يقال، ولا كلّ ما يقال حان وقته، ولا كلّ ما حان وقته حضر أهله »[٤] .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال:
- « إنّ القائم منّا إذا قام، لم يكن لأحد في عنقه بيعة، فلذلك تخفى ولادته، ويغيّب شخصه»[٥] .
وروي عن الإمام الحسن عليه السلام أنّه قال :
- « إنّ الله عجل الله يخفي ولادته، ويغيّب شخصه، لئلا يكون لأحد في
[١] المصدر السابق (ص: ١٠-١١).
[٢] انظر كتاب« الطور المهدوي » (لسبيط النيلي) (ص:١٠٦) وما قبلها.
[٣] المصدر السّابق (ص:٨) .
[٤] « بحار الأنوار » ( ج٥٣ / ص: ١١٥ ) و « إ لزام الناصب.. » ( ص: ٦١).
[٥] « يوم الخلاص » ( ص: ٨٨- ٨٩ ).