مدخل الى تاريخ التشيع في تونس - البناني، عبد الحفيظ - الصفحة ١١١
وأصدقهم لهجة، وأصلحهم من قريب، وأكملهم من بعيد. إذا صمت علته هيبة الوقار، وإذا تكلّم علاه سيماء البهاء ! وهو من بيت الإمامة ومقرّ الوصيّة والخلافة، شعبة من دوحة النبوّة منتضاة، وثمرة من شجرة الرّسالة مجتناة مجتباة »[١] .
روى عن الإمام الهادي وتتلمذ على يديه الكثير من العلماء من مختلف المذاهب. وقد ترجم الشيخ القرشي لمائة وسبع وسبعين ( ١٧٧ ) منهم.
من آثاره عليه السلام :
- رسالته في الردّ على أهل الجبر والتفويض، وإثبات العدل.
- أجوبته ليحيى بن أكثم عن مسائله.
- رسالة في إحكام الدين.
كما روي عنه كتب عديدة في علل الصلاة وفي مسائل علم الرّجال، وفي أجوبة المسائل في الفقه وغيره من أنواع العلوم[٢].
الهادي من المتوكّل:
جاء في تذكرة الخواص لابن الجوزي:
« نمى إلى المتوكّل بعلي بن محمّد الهادي، أنّ في منزله كتباً وسلاحاً من شيعته من أهل قم، وأنّه عازم على الوثوب بالدولة، فبعث إليه جماعة من الأتراك فهاجموا داره ليلاً، فلم يجدوا فيها شيئاً، ووجدوه في بيت مغلق عليه، وعليه مدرعة من صوف، وهو جالس على الرمل والحصى، وهو
[١] « بحار الأنوار » ( ج٥٠ / ص: ١١٤ ).
[٢] « أعيان الشيعة » ( ج٢ / ص: ٥٨٤ ) بتصرف.