التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٦
والشوائب .
ولهذا نجد أشخاص لديهم "العلم" بوجود اللّه وصفاته، ولكنّهم في مقام "العمل" لا فرق بين عملهم وعمل الجاحدين بوجود اللّه عزّ وجلّ .
بل قد نجد أشخاص يحملون قبساً من نور العلم ويضيئون به الدرب للآخرين، ولكنّهم لا ينتفعون من هذا النور أبداً; لأنّ قلوبهم تعيش في الظلام نتيجة وقوعها في أسر حجب الأهواء والشهوات وتلوّثها بأدران الشوائب .
والسبيل لإزالة هذه الأدران والشوائب هو تهذيب النفس في الواقع العملي وكبح جماحها أمام مغريات الحياة .
وعموماً; فليس العلم هدفاً بالذات، وإنّما هو وسيلة يتقرّب به الإنسان إلى كماله الحقيقي .
والعلم الذي لا يترك أثره المطلوب فإنّه يعدّ مجرّد مفاهيم يختزنها الإنسان في ذهنه في الدنيا، وسيكون هذا العلم وبالاً وحجّة عليه في الآخرة .
والهدف الحقيقي ـ في الواقع ـ هو بلوغ مرحلة البصيرة والارتواء من معين الإيمان باللّه تعالى، والنهوض بكلّ حيوية نحو حياة مفعمة بتقوى اللّه عزّ وجلّ .
علاء الحسّون