التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٢
١ ـ يستقر "الجسم" في "مكانه" فيكون في "سكون".
٢ ـ ينتقل "الجسم" إلى "مكان آخر"، فيكون في "حركة".
وإذا كان مع "الجسم" "جسماً" آخر:
فلا تخلو علاقة هذا الجسم مع الجسم الآخر من "الاجتماع" و "الافتراق"، أي:
١ ـ لا يتوسّط بين "الجسمين" شيء آخر، فيكونان في "اجتماع".
٢ ـ يتوسّط بين "الجسمين" شيء آخر، فيكونان في "افتراق".
فنستنتج: أنّ الأجسام لا تخلو من الحوادث[١].
القضية الثالثة : إثبات كلّ ما لا يخلو من "الحوادث" فهو "حادث".
إنّ الأجسام تعتريها حالات خارجية، وهي:
١ ـ الحركة.
٢ ـ السكون.
٣ ـ الاجتماع.
٤ ـ الافتراق.
وماهية جميع هذه الحالات هي "التغيير"[٢] الدال على "الحدوث"، أي: الدال على الاتّصاف بـ "الوجود" المسبوق بـ "العدم".
فيثبت أنّ الأجسام حادثة.
قال الشيخ الصدوق:
"ومن الدليل على أنّ الأجسام مُحدَثة:
أنّ الاجسام لا تخلو من أن تكون مجتمعة أو مفترقة، ومتحرّكة أو ساكنة.
والاجتماع والافتراق والحركة والسكون مُحدَثة.
[١] انظر: قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الأوّل، ص٤٠. كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الأوّل، ص ١٣٧. [٢] يتمثّل هذا التغيير بتبدّل بعض الأجسام إلى البعض الآخر، وتطرّق الزيادة والنقصان إليها واحتياجها في وجودها إلى غيرها و...