التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٢٨
المعاد؟
فقال(عليه السلام): "سبحان الله وتعالى عن ذلك علواً كبيراً... إنّ الأبصار لا تُدْرِك إلاّ ماله لون وكيفية، والله خالق الألوان والكيفية"[١].
٦ ـ سئل الإمام الصادق(عليه السلام): إنّ رجلاً رأى ربّه عزّ وجلّ في منامه، فما يكون ذلك؟ فقال(عليه السلام): "ذلك رجل لا دين له، إنّ الله تبارك وتعالى لا يُرى في اليقظة، ولا في المنام، ولا في الدنيا، ولا في الآخرة"[٢].
٧ ـ سئل الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام):... إنّا روينا أنّ الله قسّم الرؤية والكلام بين نبيين، فقسّم الكلام لموسى(عليه السلام) ولمحمّد(صلى الله عليه وآله) الرؤية.
قال(عليه السلام): "... كيف يجيىء رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عند الله، وأنّه يدعوهم إلى الله بأمر الله، فيقول: { لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار } { ولا يحيطون به علماً } { وليس كمثله شيء } ثمّ يقول: أنا رأيته بعيني...؟!"[٣].
٨ ـ سئل الإمام الرضا(عليه السلام): هل رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ربّه عزّ وجلّ؟
فقال(عليه السلام): "نعم، بقلبه رآه، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول: { ما كذب الفؤاد ما رأى } أي: لم يره بالبصر، ولكن رآه بالفؤاد"[٤].
[١] الأمالي، الشيخ الصدوق: المجلس (٦٤)، ح ٦٧٤ / ٣، ص ٤٩٥. [٢] المصدر السابق، المجلس (٨٩)، ح ٩٧٤ / ٦، ص ٧٠٨. [٣] الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، كتاب التوحيد، باب في إبطال الرؤية، ح ٢، ص ٩٦. [٤] التوحيد، الشيخ الصدوق: ب ٨ ، ح ١٧، ص ١١٢.