التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٤٧
فيكون إنساناً وبهيمة في حالة واحدة، وهذا غير موجود.
فلمّا بطل هذا، ثبت التدبير والصنع لواحد.
ودلّ أيضاً التدبير وثباته وقوام بعضه ببعض على أنّ الصانع واحد جلّ جلاله"[١].
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام):
"... ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنين [ فلابدّ من ] فرجة بينهما حتّى يكونا اثنين، فصارت الفرجة ثالثاً بينهما قديماً معهما فيلزمك ثلاثة.
فإن ادّعيت ثلاثة لزمك ما قلت في الاثنين حتّى تكون بينهم فُرجة فيكونوا خمسة، ثمّ يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية له في الكثرة"[٢].
سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): ما الدليل على أنّ الله واحد؟ فقال(عليه السلام): "اتّصال التدبير[٣] وتمام الصنع[٤] كما قال عزّ وجلّ: { لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا } [ الأنبياء: ٢٢ ]"[٥].
وقال الإمام الصادق(عليه السلام) أيضاً:
"فلمّا رأينا الخلق منتظماً، والفلك جارياً، والتدبير واحداً، والليل والنهار والشمس والقمر دلّ صحّة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدّبر واحد"[٦].
الدليل الرابع :
جاء في وصية الإمام علي(عليه السلام) لولده الإمام الحسن(عليه السلام):
"... واعلم يا بني! أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار مُلكه
[١] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٣، كتاب التوحيد، باب ٦، ح ٦، ص ٢١٩ ـ ٢٢٠. [٢] الكافي، الشيخ الكليني: ج١، كتاب التوحيد، باب حدوث العالم وإثبات المحدث، ح ٥، ص ٨١ . [٣] اتّصال التدبير: استمراره على التوالي وعدم انقطاعه; لأنّ انقطاعه يؤدّي إلى الفساد. [٤] تمام الصنع: إتقانه وكماله. [٥] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٣٦، ح ٢، ص ٢٤٤. [٦] الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، كتاب التوحيد، باب حدوث العالم واثبات المحدث، ح ٥، ص ٨١ .