التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٤٤
المبحث الثالث
أدلة أحدية الله ووحدانيته
دليل أحدية الله :
لو لم يكن الله أحدياً، فسيلزم ذلك كونه تعالى مركّباً من أجزاء، والمركب من أجزاء "محتاج" إلى أجزائه، و "الاحتياج" نقص، والله منزّه عن النقص، فيثبت كونه تعالى أحدياً وبسيطاً لا جزء له.
سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): فكيف هو الله واحد؟
فقال(عليه السلام) واحد في ذاته، فلا واحد كواحد; لأنّ ما سواه من الواحد متجزّئ، وهو تبارك وتعالى واحد لا يتجزّئ، ولا يقع عليه العدّ"[١].
أدلة وحدانية الله تعالى :
الدليل الأوّل :
لو كان لله شريك في الوجود، لزم أن يكون كلّ واحد من الله وشريكه مركّباً من:
١ ـ ما به الاشتراك مع الآخر.
٢ ـ ما به الامتياز عن الآخر.
و "المركب" في الواقع "محتاج" إلى أجزائه.
وبما أنّه تعالى منزّه عن الاحتياج، فلهذا يثبت أنّه تعالى منزّه عن وجود الشريك له[٢].
[١] الاحتجاج، الشيخ الطبرسي: ج ٢، احتجاجات الإمام الصادق(عليه السلام)، رقم ٢٢٣، ص ٢١٧. [٢] انظر: قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الثاني، وحدانية تعالى، ص ٦٢ ـ ٦٣. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل المطلب الثالث، ص ٥٥. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثالث، البحث العاشر، ص ١٠٠. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الثامنة، ص ٤٠٥. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، إثبات وحدة واجب الوجود، ص ٢٤٩ ـ ٢٥٠.