التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣١
فنستنتج حدوث كلامه تعالى[١].
٣ ـ ورد في كلام الله تعالى إخبار عن الماضي، من قبيل قوله تعالى:
{ إنا ارسلنا نوحاً إلى قومه } [ نوح: ١ ]
{ إنا أوحينا إلى إبراهيم } [ النساء: ١٦٢ ]
{ لقد اهلكنا القرون } [ يونس: ١٣ ]
{ ضربنا لكم الأمثال } [ إبراهيم: ٤٥ ]
{ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما... } [ المجادلة: ١ ]
فلو كان الكلام الإلهي قديماً، لاستلزم الكذب عليه تعالى; لأنّ الإخبار عن شيء قبل وقوعه كلام غير مطابق للواقع[٢].
النتيجة :
الكلام مفهوم منتزع من العلاقة بين الله والمخاطب.
ولهذا فهو من صفات الله الفعلية.
وبما أنّ أفعال الله كلّها حادثة، فنستنتج بأنّ كلام الله أيضاً حادث.
أضف إلى ذلك :
الفرق بين "صفات الله الذاتية" وبين "صفات الله الفعلية" هو: أنّ الصفات الذاتية
[١] انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل، مسألة: في كونه تعالى متكلّماً، ص ١٠٧. تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، مسألة: كلام الله، ص ٣٠٨. نهج الحق وكشف الصدق، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث الرابع، حدوث الكلام، ص ٦٢. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، الدليل على حدوث كلامه تعالى، ص ٢٢٠. [٢] انظر: تلخيص المحصل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، مسألة كلام الله، ص ٣٠٨. الرسالة السعدية، العلاّمة الحلّي: الفصل الأوّل، المسألة الرابعة، البحث الثاني،ص ٤٦. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، الدليل على حدوث كلامه تعالى، ص ٢٢٠. اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الثاني، ص ٢٠٣.