التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٣
المبحث السابع
علم الله بذاته
يتعلّق العلم الإلهي بجميع الأشياء، وبما أنّ الله "شيء"، فلهذا يتعلّق هذا العلم بذات الله، فيثبت علم الله تعالى بذاته.
سُئل الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام): هل كان الله عارفاً بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟
قال(عليه السلام): نعم"[١].
شبهة علم الله بذاته[٢]
"العلم" نسبة قائمة بين "العالم" و "المعلوم".
والنسبة إنّما تكون بين شيئين متغايرين.
فإذا قلنا بأنّ الله يعلم بذاته، فإنّه يلزم أن يكون "علم الله" شيئاً مغايراً "لذات الله " .
وهذا يخالف القول بأنّ "علم الله" عين "ذاته".
جواب الشبهة :
أوّلاً:
ليس "العلم" نسبة قائمة بين "العالم" و "المعلوم".
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ح ٤، ص ١٨٦. [٢] أُشير إلى هذه الشبهة وجوابها في كتاب: تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، ص ٣٩٤ ـ ٣٩٥. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الثانية، ص ٣٩٩. اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الثاني، الفصل الأوّل، ص ١٩٩.