التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٠٩
"الربّ" وصفاً للمبالغة.
ويطلق اسم الربّ على "المالك"; لأنّ المالك يحفظ ما يملكه ويربّيه[١].
٤٦ ـ الرحمن
قال تعالى: { بسم الله الرحمن الرحيم }
{ الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان * علمه البيان } [ الرحمن: ١ ـ ٤ ]
{ قل ادعو الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى } [ الإسراء: ١١٠ ]
معنى الرحمة:
الرحمة في الإنسان تعني: رقّة تقتضي الإحسان إلى المرحوم.
وبما أنّ الله تعالى منزّه عن "الرقّة"، فلهذا يكون المقصود من "الرحمة" المنسوبة إليه تعالى هو "الإحسان" دون "الرقّة"[٢].
ولهذا قال الإمام علي(عليه السلام) حول الله تعالى: "رحيم لا يوصف بالرقّة"[٣].
معنى الرحمن:
"الرحمن" مشتق من "الرحمة" وهو مبني على المبالغة، ومعناه: ذو الرحمة. والله تعالى واسع الرحمة على عباده، وقد عمّت رحمته العباد المستحقّين وغير المستحقّين.[٤] وقد تجلّت رحمته هذه بإحسانه وإنعامه الواسع على جميع العباد المؤمنين والكافرين، الصالحين والطالحين.
٤٧ ـ الرحيم
قال تعالى: { والهكم إله واحد لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم } [ البقرة: ١٦٣ ]
[١] انظر: القواعد والفوائد، محمّد بن مكي العاملي: ج ١، القاعدة ٢١١، ص ١٧٤. [٢] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٨. [٣] نهج البلاغة، الشريف الرضي: ١٧٩، ص ٣٤٤. [٤] نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة ١٧٩، ص ٣٤٤.