التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٥٣
١٤٧ ـ الوتر
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام): "إنّ الله وتر يحب الوتر"[١].
الوتر يعني الفرد[٢]، والله تعالى وتر; لأنّه الوحيد الذي يستحق العبادة، ولا يحقّ لأحد أن يضم إليه غيره في العبادة بحيث يجعل مع الله شفعاً، بل الله تعالى هو الوحيد والوتر في استحقاق العبادة[٣].
١٤٨ ـ الودود
قال تعالى: { إنّ ربي رحيم ودود } [ هود: ٩٠ ]
{ وهو الغفور الودود } [ البروج: ١٤ ]
الودود مأخوذ من الود بمعنى الحبّ.
معاني الودود:
١ ـ المحِب[٤]، أي: يحب الله جميع العباد، ولهذا يريد لهم الخير ويمهّد لهم السبيل للتكامل، ويبعث إليهم الرسل والأنبياء من أجل هدايتهم وإرشادهم إلى الصراط المستقيم.
ويحبّ الله ـ أكثر من ذلك ـ عباده الصالحين نتيجة التزامهم بطاعته وعبادته، ولهذا يرفع الله درجات هؤلاء ويجعلهم من أهل القربى عنده.
٢ ـ المحبوب، أي: إنّ الله هو المحبوب الذي يستحق أن يحب لذاته ولصفاته ولأفعاله ولكلّ ما يصدر منه تعالى[٥].
ولهذا يحبه الأولياء والمؤمنون وينجذبون إليه نتيجة علمهم بأنّه المصدر الوحيد لنيل الخير والسعادة والفلاح.
[١] الكافي، الشيخ الكليني: ج ٣، كتاب الطهارة، باب صفة الوضوء، ح ٤، ص ٢٥. [٢] انظر: المنجد في اللغة، مادّة (وتر)، ص ٨٨٥ . [٣] انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: ١ / ٤٣. [٤] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ٢٠٨. [٥] انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: ١ / ١٤١.