التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٢٨
المبحث الثالث
أدلة اثبات قدرة الله تعالى
الدليل الأوّل :
إنّ "الفعل" كما يكشف عن وجود "الفاعل"، فإنّه يكشف أيضاً عن اتّصاف الفاعل بالقدرة التي مكّنته من أداء هذا الفعل.
ومن هذا المنطلق:
فإنّنا كما نكتشف من خلال النظر في هذا العالم بأنّ لهذا العالم خالقاً. فإنّنا نكتشف أيضاً من خلال هذا النظر بأنّ خالق هذا العالم متّصف بالقدرة; لأنّ "الفعل لا يصح أن يصدر إلاّ من قادر".[١][٢]
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام): "العجب كلّ العجب للشاك في قدرة الله، وهو يرى خلق الله"[٣].
الدليل الثاني :
فقدان "القدرة" يثبت "العجز"، و "العجز" نقص لا يليق بالذات الإلهية، والله تعالى مستجمع لجميع الصفات الكمالية، ومنزّه عن جميع النقائص والصفات الجلالية.
الدليل الثالث :
لو لم يكن الله قادراً، لكان محتاجاً إلى غيره، والله تعالى منزّه عن الاحتياج.
[١] الاقتصاد، الشيخ الطوسي: القسم الأوّل، الفصل الثاني، ص ٥٣. [٢] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٩، ذيل ح ١٧، ص ١٢٩. تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل التوحيد، مسألة في كونه تعالى قادراً، ص ٧٣. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الأولى، ص ٣٩٣. [٣] المحاسن، أبو جعفر البرقي: ج ١، باب ٢٣: باب جوامع من التوحيد، ح [٨٣١] ٢٣٣.