التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٣٨
ومخلوقاته[١]، بل هو الظاهر والمنكشف بذاته، ولكن لا يدرك هذا الظهور الجلّي والمباشر إلاّ ذوي البصائر النيّرة.
ولهذا قال الإمام الحسين(عليه السلام): "كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتّى يكون هو المظهر لك، متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدل عليك، ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي التي توصل إليك"[٢].
١١١ ـ المتعال
قال تعالى: { عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال } [ الرعد: ٩ ]
المتعال مأخوذ من التعالي بمعنى التسامي والارتفاع.
معاني المتعال:
١ ـ الذي تعالى عن كلّ نقص وعيب وعن كلّ شريك، وعمّا يصفه الكافرون[٣].
قال عزّ وجلّ: { تعالى الله عما يصفون } [ الأنعام: ١٠٠ ]، { فتعالى الله عمّا يشركون } [ الأعراف: ١٩٠ ]، { تعالى عمّا يقولون علوّاً كبيراً } [ الإسراء: ٤٣ ]
٢ ـ المتسلّط على كلّ شيء، والذي لا يتسلّط عليه شيء.
١١٢ ـ المتكبّر
قال تعالى: { هو الله الذي لا إله إلاّ هو الملك... الجبار المتكبّر } [ الحشر: ٢٣ ]
المتكبّر مأخوذ من الكبر بمعنى العظمة والكبرياء.
والله هو المتكبّر، أي: هو المتلبّس برداء العظمة والكبرياء، وهو الذي "لا يرى العظمة والكبرياء إلاّ لنفسه"[٤]; لأنّه تعالى هو الوحيد العظيم بذاته، وإذا كان لغيره
[١] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ٢٠٧. [٢] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٦٧، باب ٤، ذيل ح ٥، ص ١٤٢. [٣] انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج ٩، مادّة (علو)، ص ٣٧٨. [٤] علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١١٤.