التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١١١
اللذة في الذات الإلهية :
وقع الخلاف بين العلماء حول وجود اللذة في الذات الإلهية:
المتكلّمون: إنّ الله تعالى منزّه عن اللذة; لأنّ اللذة من توابع المزاج، وملازمة للانفعال، ولا تصح إلاّ في الأجسام، والله تعالى منزّه عن المزاج والانفعال والجسمانية.
الفلاسفة: اللذة عبارة عن إدراك الذات ما يلائمها، والله تعالى مدرك لذاته بذاته، وذاته في غاية الجمال والكمال والبهاء، فلهذا يكون لله تعالى أعظم البهجة والسرور واللذة بذاته.
تنبيه :
منع العلماء توصيفه تعالى باللذة; لأنّ أوصاف الله توقيفية، ولا يجوز توصيفه تعالى إلاّ بما وصف به نفسه[١].
وقال مقداد السيوري في هذا الخصوص: "والذي يقتضيه العقل هو عدم التهجّم على هذه الذات المقدّسة بما لا ضرورة إلى إثباته ولم يرد الإذن فيه"[٢].
[١] انظر من المصدر السابق: قواعد المرام: ٧٥، كشف المراد: ٤٠٩، مناهج اليقين: ٢٠٩، إرشاد الطالبين: ٢٣٦. [٢] اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، الفصل التاسع، ص ١٦١.