التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٥٧
يجد كلّ من يمتلك القدرة على الفعل أنّه قادر على أن:
١ ـ تصدر منه بعض الأفعال دون البعض الآخر.
٢ ـ تصدر منه الأفعال في وقت دون غيره من الأوقات.
٣ ـ تصدر منه الأفعال بصورة وكيفية دون صورة وكيفية أخرى.
فلابدّ من أجل صدور الفعل ـ في وقت دون غيره وبصورة دون أخرى ـ إلى "مخصّص"، وهذا المخصّص هو الذي يطلق عليه "الإرادة".
تنبيه :
لا يخفى بأنّنا لا يمكننا اعتبار "القدرة" من الأمور:
١ ـ المخصّصة والمرجّحة لأحد طرفي الفعل والترك.
٢ ـ المتمكّنة من تخصيص الفعل بوجه دون غيره وبوقت دون غيره.
لأنّ "القدرة" شأنها "الإيجاد" فقط، وليس من شأنها "التخصيص"[١].
[١] انظر: تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، ص ٢٨٣. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثالث، البحث الرابع، ص ٨٩ . كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثاني، الإرادة، ص ١٧٩. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الرابعة، ص ٤٠٢. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، البحث السابع، ص ١٧١. نهج الحق وكشف الصدق، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث (١١)، المطلب (١٥): في الإرادة، ص ١٣١. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، إثبات الإرادة لله تعالى، ص ٢٠٤. اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الثاني، الفصل الأوّل، ص ٢٠١.