التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٤
المبحث الثالث
برهان النظم
معنى النظم :
"النظم" هو الائتلاف بين الأشياء لأداء مهمّة معيّنة.
ويقابل هذا المعنى "الفوضى".
مثال ذلك :[١]
١ ـ الكلمات: التي تشاهدها على هذه الصفحة رُتّبت لتفهم منها مقاصد معيّنة، فلهذا يقال حول هذه الكلمات: إنّها "منظّمة".
ولو كانت هذه الكلمات منثورة نثراً عشوائياً، لما حصل منها المقصود المطلوب، ولقيل عنها: إنّها "غير منظّمة".
٢ ـ مواد البناء : إذا رتّبها بانيها على هيئة دار للسكنى، فسيُقال عنها: إنّها "منظّمة".
ولكن هذه المواد لو كُدّست دون ترتيب معيّن فإنّها ستفقد قابليتها للسكنى، وسيقال عنها في هذه الحالة: إنّها "غير منظّمة".
٣ ـ رتّب مخترع جهاز المذياع أدوات هذا الجهاز. لسحب ذبذبات الأصوات التي ترسلها محطّات الإذاعة، فيقال لهذه الأدوات: إنّها "منظّمة".
ولكن هذه الأدوات لو جُمعت وجعلت في صندوق من غير تنسيق فإنّها ستفقد القدرة على سحب ما يذاع من المحطّات، فسيُقال عنها في هذه الحالة: بأنّها "غير منظّمة".
[١] انظر: محاضرات في العقيدة الإسلامية، أحمد البهادلي: ص ٢٣٩، ٢٤٠ (بتصرّف).