التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٩٧
المبحث الثامن
البداء ولوح المحو والاثبات
قال تعالى: { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } [ الرعد: ٣٩ ]
أنواع اللوح :
١ ـ اللوح المحفوظ (أم الكتاب)
وهو اللوح الذي يُكتب فيه القدر والقضاء الإلهي المحتوم، ولهذا يكون هذا اللوح مصوناً من المحو والإثبات والتغيير والتبدّل، ولا يطرأ البداء على ما تمّ تدوينه في هذا اللوح.
٢ ـ لوح المحو والإثبات
وهو اللوح الذي يُكتب فيه القدر والقضاء الإلهي غير المحتوم، أي: القدر والقضاء الذي جعل الله تحقّقه متوقّفاً على توفّر بعض الشروط وانتفاء بعض الموانع.
ولهذا يقع التغيير والتبديل في ما تمّ تدوينه في هذا اللوح.
ويمحو الله تعالى في هذا اللوح ما يشاء ويثبت ما يشاء.
توضيح:
يكتب الله في لوح المحو والإثبات ما قدّر تحقّقه في المستقبل.
وبما أنّ لأفعال ومواقف العباد دوراً في تغيير ما قدّره الله لهم، فلهذا إذا غيّر العباد سلوكهم وتصرّفاتهم فإنّ الله سيغيّر ما قدّره لهم، وسيمحو ما كتبه في لوح المحو والإثبات ويبدل ذلك بتقدير آخر.