التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٩٣
٩ ـ البارئ
قال تعالى: { هو الله الخالق البارئ المصوّر له الأسماء الحسنى } [ الحشر:٢٤ ]
البارئ: معناه الخالق لا عن مثال، أي: موجد الشيء لا من شيء ومبدعه إبداعاً تامّاً[١].
١٠ ـ الباسط
قال تعالى: { والله يقبض ويبسط } [ البقرة: ٢٤٥ ]
الباسط: معناه المنعم والمتفضّل الذي يبسط ويوسّع وينشر نعمه وفضله وإحسانه على العباد[٢].
١١ ـ الباطن
قال تعالى: { هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن } [ الحديد: ٣ ]
معاني الباطن:
١ ـ إنّ الله تعالى باطن بحيث تعجز "الحواس" و "الأوهام" عن معرفته، ويكون "العقل" هو السبيل لمعرفة الله عن طريق الاستدلال بآثاره وأفعاله تعالى[٣].
٢ ـ إنّ الله تعالى باطن بحيث تعجز "العقول" عن معرفة كنه ذاته وحقيقته تعالى; لأنّ العقل محدود، والله غير محدود، ولهذا لا يستطيع العقل أن يعرف الله عن طريق ذاته عزّ وجلّ، وإنّما يعرفه عن طريق آثاره وأفعاله تعالى.
٣ ـ إنّ الله تعالى باطن، أي: خبير بصير بكلّ شيء وأقرب إلى كلّ شيء من نفسه، وهو المطّلع على ما بطن من الغيوب، والمحيط بالعباد، والخبير بما يسرّون ويعلنون، والعالم بسرائرهم وما يكتمون[٤].
[١] انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج ١، مادة (برأ)، ص ٣٥٤. [٢] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ٢٠٥. [٣] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٥. علم اليقين: محسن الكاشاني: ١ / ١٤٢. [٤] انظر: الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، كتاب التوحيد، باب آخر من الباب الأوّل، ح ٢، ص ١٢٢. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٥.