التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٦
يتعلّم، أحاط بالأشياء علماً قبل كونها، فلم يزدد بكونها علماً، علمُه بها قبل أن يكوّنها كعلمه بعد تكوينها..."[١].
٥ ـ سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس كان في علم الله؟
قال(عليه السلام): "بلى قبل أن يخلق السماوات والأرض"[٢].
٦ ـ سئل الإمام علي بن موسى الرضا(عليهما السلام): أيَعلم الله الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون، أو لا يعلم إلاّ ما يكون؟
فقال(عليه السلام): "إنّ الله تعالى هو العالم بالأشياء قبل كون الأشياء"[٣].
٧ ـ سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): عن الله تبارك وتعالى أكان يعلم المكان قبل أن يخلق المكان، أم علمه عندما خلقه وبعدما خلقه؟
فقال(عليه السلام): "تعالى الله، بل لم يزل عالماً بالمكان قبل تكوينه كعلمه به بعد ما كوّنه، وكذلك علمه بجميع الأشياء كعلمه بالمكان"[٤].
٨ ـ سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله تعالى.
قال(عليه السلام): "لا ، من قال هذا فأخزاه الله".
أرأيت ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة أليس في علم الله؟!
قال(عليه السلام): "بلى، قبل أن يخلق الخلق".[٥]
٩ ـ عن جعفر بن محمّد بن حمزة قال: كتبت إلى الرجل(عليه السلام) أسأله: أنِّ مواليك اختلفوا في العلم، فقال بعضهم: لم يزل الله عالماً قبل فعل الأشياء. وقال بعضهم: لا نقول: لم يزل الله عالماً; لأنّ معنى يعلم يفعل، فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: الباب الثاني، باب التوحيد ونفي التشبيه، ح ٣، ص ٤٤. [٢] المصدر السابق: الباب العاشر، باب العلم، ح ٥، ص ١٣١. [٣] المصدر السابق، ح ٨ ، ص ١٣٢. [٤] المصدر السابق: ح ٩، ص ١٣٢. [٥] المصدر السابق، باب ٥٤، باب البداء، ح ٨ ، ص ٣٢٥.