التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١١٢
(١٨)
الصفات التنزيهيّة
المثيل
"المثل" هو الشيء الذي يتوافق مع غيره في الماهية.
مثال ذلك: زيد مثل عمر في الإنسانية.
أدلة استحالة مماثلته تعالى لغيره :
١ ـ المماثلة تكون في "الماهية"، والله تعالى ليس له ماهية، فلا مثل له.
٢ ـ إذا كان الشيئان متماثلين، فسيلزم من ذلك:
اشتراكهما في لوازم الذات.
ومن لوازم ذات الله تعالى "القدم".
ومن لوازم ذات غيره تعالى "الحدوث".
فإذا قلنا بأنّ ذاته تعالى مماثلة لذات غيره، فمعنى ذلك: أن يكون "الحدوث" من لوازم ذات الله تعالى الذي هو قديم.
وأن يكون "القدم" من لوازم ذات غير الله الذي هو حادث.
فيصبح الحادث قديماً، والقديم حادثاً، وهذا خلف.
فيثبت استحالة مماثلته تعالى لغيره[١].
٣ ـ كلّ ذاتين اشتركا في أمر ذاتي:
فلابد أن يتميّز أحدهما عن الآخر بأمر عرضي.
[١] انظر: كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة (٩)، ص٤٠٥، نهج الحق وكشف الصدق، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، البحث الثاني،ص ٥٤. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، كونه تعالى لا مثل له، ص ٢٢٤.