التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٠٨
٤٣ ـ الرازق
قال تعالى: { إنّ الله هو الرزّاق } [ الذاريات: ٥٨ ]
معاني الرزق:
١ ـ معنى الرزق باعتباره عنواناً للشيء الذي ينتفع به المرزوق.
الرزق هو الشيء الذي يحتاج إليه الكائن الحيّ وينتفع به في مأكله وملبسه ومسكنه، وهو يشمل أيضاً ما به قوام وجوده وكماله اللائق به كالعلم والهداية بالنسبة إلى الإنسان.
٢ ـ معنى الرزق باعتباره مصدراً لفعل رزق يرزق.
الرزق هو "تمكين" الكائن الحي من الانتفاع بالشيء الذي يصحّ الانتفاع به مع عدم التجويز لأحد أن يمنعه من هذا الانتفاع.
يطلق وصف "الرازق" على كلّ من :
أوّلاً: يفعل الرزق.
ثانياً: يصبح سبباً لوقوع الرزق.
ثالثاً: يقوم بتمهيد السبيل وتوفير الأجواء لتحقّق الرزق[١].
٤٤ ـ الرافع
قال تعالى: { يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم رجات } [ المجادلة: ١١ ]
الرافع، اسم فاعل مأخوذ من الرفع، وهو: الإكرام وإعلاء المكانة.
والله تعالى يرفع درجات أهل الإيمان والعلم، ويقرّبهم إليه[٢].
٤٥ ـ الرب
قال تعالى: { الحمد لله ربّ العالمين } [ الفاتحة: ٢ ]
الربّ في الأصل تعني التربية، أي: إبلاغ الشيء إلى كماله شيئاً فشيئاً، ثمّ قيل:
[١] للمزيد راجع كتاب: العدل عند مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، علاء الحسّون: الفصل الرابع عشر. [٢] انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١١٩.