التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣١٤
المبحث الرابع عشر
المشابهة والفرق بين البداء والنسخ
تعريف النسخ :
النسخ عبارة عن زوال حكم شرعي واستبداله بحكم شرعي آخر.
قال تعالى: { ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها } [ البقرة: ١٠٦ ]
أمثلة للنسخ :
١ ـ تعلّقت إرادة الله بأن يحلّ الطيّبات لبني إسرائيل، ثمّ تغيّرت إرادة الله في هذا المجال، فحرّم الطيّبات عليهم، وتبيّن الآية التالية أسباب هذا التغيير:
قال تعالى: { فبظلم من الذين هادو حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله وأخذهم الربا وقد نهو عنه واكلهم أموال الناس بالباطل } [ النساء: ١٦٠ ـ ١٦١ ]
٢ ـ كتب الله على المسلمين الاتّجاه نحو بيت المقدس حين الصلاة، ثمّ نسخ الله هذا الحكم، وأبدله بالاتّجاه نحو الكعبة.
٣ ـ قال تعالى: { إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنّهم قوم لا يفقهون } [ الأنفال: ٦٥ ]
ثمّ نسخ الله هذا الحكم بقوله تعالى: { الآن خفّف الله عليكم وعلم أنّ فيكم ضعفاً فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين } [ الأنفال: ٦٦ ]