التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣٢
لا يمكن اتّصاف الله بنقيضها.
فلا يُقال: الله غير عالم، أو الله غير قادر.
أمّا الصفات الفعلية فهي ممّا يمكن اتّصاف الله بها في حال واتّصافه تعالى بنقيضها في حال آخر.
فيقال: خلق الله كذا ولم يخلق كذا.
ويقال: رزق الله فلان ولم يرزق فلان.
والكلام مثل الخلق والرزق.
فيُقال: كلّم الله تعالى موسى(عليه السلام)، ولم يكلّم فرعون.
الآيات القرآنية الدالة على حدوث كلام الله :
١ ـ { ما يأتيهم من ذكر من ربّهم محدث إلاّ استمعوه وهم يلعبون } [ الأنبياء:٢]
٢ ـ { وما يأتيهم من ذكر الرحمن محدث إلاّ كانوا عنه معرضين } [ الشعراء: ٥ ]
والذكر هو القرآن[١]، والمحدث بمعنى الجديد، أي: إنّ القرآن أتاهم بعد الإنجيل.
وتبيّن هاتين الآيتين بصراحة بأنّ القرآن (كلام الله تعالى) مُحدث[٢].
٣ ـ { ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً } [ الإسراء: ٨٦ ]
فلو كان القرآن ـ وهو كلام الله ـ قديماً، لم يصح وصفه بالإذهاب والزوال.
٤ ـ { وإذ قال ربّك للملائكة... } [ البقرة: ٣٠ ]
و "إذ" ظرف زمان، والمختص بزمان معيّن مُحدَث، فنستنتج بأنّ قول الله المذكور في هذه الآية مُحدث.
[١] قال تعالى (إنّا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون) [الحجر ٩] أي: إنّا نزّلنا القرآن. [٢] انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص ٢٧. شرح جمل العلم والعمل، الشريف المرتضى: باب ما يجب اعتقاده في أبواب العدل، كونه تعالى متكلّماً، ص ٩١.