التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٢٤
المبحث الرابع
حقيقة كلام الله تعالى
كلام الله عبارة عن أصوات وحروف يخلقها الله ليوصل عن طريقها مقصوده إلى المخاطب، ويسمّى هذا الكلام بـ"الكلام اللفظي"[١].
مثال ذلك:
قال تعالى: { وكلّم الله موسى تكليماً } [ النساء: ١٦٤ ]
أي: خلق الله الكلام في الشجرة في البقعة المباركة ليوصل بذلك مقصوده إلى موسى(عليه السلام).
قال تعالى: { فلما اتاها نودي من شاطىء الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى اني أنا الله رب العالمين } [ القصص: ٣٠ ]
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) حول كلام الله تعالى مع موسى وقومه:
"... إنّ الله عزّ وجلّ أحدثه [ أحدث الكلام ] في الشجرة، ثمّ جعله منبعثاً منها..."[٢].
تنبيه :
إضافة الكلام إلى الله تجري مجرى سائر الإضافات التي تقتضي الفعلية[٣].
[١] انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص ٢٧. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثالث، ص ٧٢، الباب الحادي عشر: العلاّمة الحلّي: الفصل الثاني، الصفة السابعة، ص ٤٣. نهج الحق وكشف الصدق، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، البحث الرابع، ص ٦٠. [٢] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٨ ، ح ٢٤، ص ١١٧. [٣] انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل، مسألة في كونه تعالى متكلّماً، ص ١٠٦. غنية النزوع، ابن زهرة الحلبي: ج ٢، باب الكلام في التوحيد، الفصل الخامس، ص ٥٨.