التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧٧
إرادة الله، لا تتعلّق بأفعال العباد القبيحة[١].
٦ ـ "إن قالوا: إنّ الذي نريده من الكفّار الإيمان.
قيل لهم: فأيّهما أفضل ما أردتم من الإيمان أو ما أراد الله من الكفر؟
فإن قالوا: ما أراد الله خير مما أردنا من الإيمان.
فقد زعموا أنّ الكفر خير من الإيمان!
وإن قالوا: إنّ ما أردنا من الإيمان خير مما أراده الله من الكفر.
فقد زعموا أنّهم أولى بالخير والفضل من الله!
وكفاهم بذلك خزياً"[٢].
وبهذا يثبت عدم تعلّق إرادة الله بأفعال العباد القبيحة.
بعض الآيات القرآنية التي تنزّه الله عن إرادة الفعل القبيح :
١ ـ { شَهِدَ اللهُ أَنّهُ لا إَلهَ إلاّ هُوَ وَالمَلائِكَةُ وَأُولُوا العلِْمِ قائِماً بِالقِسطِ } [ آل عمران: ١٨ ]
٢ ـ { وَنَضَعُ الْمَوازِينَ القِسطَ لِيَومِ القِيامَةِ فَلا تُظلَمُ نَفسٌ شَيئاً } [ الأنبياء: ٤٧ ]
٣ ـ { إنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيئاً وَلكِنَّ النّاسَ أَنفُسَهم يَظلِمُون } [ يونس: ٤٤ ]
٤ ـ { فَما كانَ اللهُ لِيَظْلمَهُم وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُم يَظلِمُون } [ التوبة: ٧٠ ]
٥ ـ { إنَّ اللهَ لا يَظلمُ مِثقالَ ذَرَّة } [ النساء: ٤٠ ]
٦ ـ { ولا يَظلِمُ رَبُّكَ أَحداً } [ الكهف: ٤٩ ]
٧ ـ { وَما رَبُّكَ بِظَلام للعَبيد } [ فصّلت: ٤٦ ]
[١] انظر: رسائل الشريف المرتضى: ج ٢، باب: الكلام في الإرادة وحقيقتها، ص ٢٣١. [٢] رسائل الشريف المرتضى: ج ٢، فصل: الإيمان وحقيقة المشيئة، ص ٢٣٩.