التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٠
المبحث السادس
علم الله الذاتي
علم الله الذاتي: هو العلم الذي يبتدع الله سبحانه وتعالى به الخلائق.
وقد أشار الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) إلى هذا العلم بقوله:
"سبحان من خلق الخلق بقدرته، وأتقن ما خلق بحكمته، ووضع كلّ شيء منه موضعه بعلمه"[١].
أدلة اتّصافه تعالى بالعلم الذاتي :
الدليل الأوّل[٢]:
فعل الله الأفعال المحكمة المتقنة.
وكلّ من فعل ذلك كان عالماً[٣].
فلهذا نستنتج بأنّ الله تعالى عالم[٤].
[١] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٤، باب ٢، ح ٢٠، ص ٨٥ . [٢] انظر: النكتب الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص ٢٣. تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، ص ٢٧٧. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثاني، ص ٤٤. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثالث، البحث الثاني، ص ٨٥ . كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثاني: الصفات الثبوتية، العلم، ص ١٦٧. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الثانية، ص ٣٩٧، مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، البحث الخامس، ص ١٦٤. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، الدليل على أنّه تعالى عالم، ص ١٩٤. [٣] أي: لا يتأتّى ذلك إلاّ من عالم. وإنّ غير العالم يستحيل منه وقوع الفعل المتقن مرّة بعد أخرى. انظر: كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثاني، المسألة الثانية، ص ٣٩٧. [٤] إنّ هذا الدليل يثبت فقط اتّصاف الله تعالى بالعلم، وأمّا السبيل لمعرفة سعة علم الله تعالى فهو يتطلّب بيان أدلة أخرى سنذكرها في المباحث القادمة.