التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٦٣
مدبَّر"[١].
١٠ ـ المجيء والإتيان :
نسبة المجيء والاتيان إلى الله تكون بعد حذف شيء مضاف إلى الله تعالى، وهذا الحذف أمر متعارف في اللغة العربية.
قال تعالى: { وجاء ربك والملك صفاً صفاً } [ الفجر: ٢٢ ]
أي : وجاء أمر ربّك[٢] ، كما قال تعالى في آية أخرى: { يأتي أمر بك } [ النحل : ٣٣ ]
وقال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) حول هذه الآية: "إنّ الله عزّ وجلّ لا يوصف بالمجيء والذهاب، تعالى عن الانتقال، إنّما يعني بذلك وجاء أمر ربّك ... "[٣].
وقال تعالى: { هل ينظرون إلاّ أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة } [ البقرة: ٢١٠ ]
أي: أن يأتيهم عذاب الله[٤]، أو يأتيهم وعده ووعيده[٥].
١١ ـ العرش :
قال تعالى: { الرحمن على العرش استوى } [ طه: ٥ ]
ما هو عرش الله؟
قال الإمام علي(عليه السلام): "ليس العرش كهيئة السرير، ولكنّه شيء محدود، مخلوق، مدبّر، وربّك عزّ وجلّ مالكه... وأمر الملائكة بحمله، فهم يحملون العرش بما
[١] المصدر السابق: ح ٣، ص ١٦٧. [٢] انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب ١، ص ٦. [٣] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ١٩، ح ١، ص ١٥٨. [٤] انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب ١، ص ٦. [٥] انظر: المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج ١، القول في نفي الشبيه عنه تعالى، ص ١٠٦.