التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٦٧
قال تعالى: { إنّهم ملاقوا ربهم } [ البقرة: ٤٦ ]
وقال تعالى: { يوم يلقونه } [ التوبة: ٧٧ ]
فيحتمل في معنى اللقاء في هاتين الآيتين:
أوّلاً: إنّهم سيكونون يوم القيامة تحت حكم الله وقهره.
ثانياً: في الكلام حذف مضاف، أي: إنّهم ملاقوا جزاء ربّهم[١].
١٤ ـ القرب :
القرب بالنسبة إلى الله يعني القرب بالعلم والقدرة، ولا يمكن نسبة القرب المكاني والزماني إلى الله; لأنّه تعالى منزّه عن ذلك.
قال تعالى: { ونحن أقرب إليه من حبل الوريد } [ ق: ١٦ ]
أي: نحن أقرب إليه بالعلم والإحاطة والإشراف والسمع والبصر[٢].
١٥ ـ الرضا والغضب :
قال تعالى: { رضي الله عنهم } [ المائدة: ١١٩ ]
وقال تعالى: { غضب الله عليهم } [ الفتح: ٦ ]
سبب تنزيه الله تعالى عن الرضا والغضب الانفعالي:
١ ـ سُئل الإمام الصادق(عليه السلام) عن الله تبارك وتعالى أله رضا وسخط؟ فقال(عليه السلام): نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، وذلك أنّ الرضا والغضب دِخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال، مُعتَمَل[٣]، مركّب، للأشياء فيه مدخل، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه، واحد، أحدي الذات وأحدي المعنى..."[٤].
[١] انظر: اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، ص ١٧٨. [٢] انظر: التبيان في تفسير القرآن، الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي: ج٩، تفسير آية ١٦ من سورة ق، ص٣٦٤ . [٣] معتمل يعني منفعل يتأثّر من الأشياء. [٤] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٦، ح ٣، ص ١٦٥.