التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٩١
المنزّهة عن جميع صفات النقصان[١].
الرأي الثاني :
اسم "الله" مشتق.
وقد وقع الاختلاف في المعنى المشتق منه، وأهمّ الأقوال الواردة في هذا المجال:
أوّلاً: اسم "الله" مشتق من "الإله" بمعنى "المعبود".
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "الله مشتق من إله"[٢].
ثانياً: اسم "الله" مشتق من "الوله" بمعنى "التحيّر".
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام): "الله معناه المعبود الذي ألهِ الخلق عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيته، ويقول العرب: ألِه الرجل إذا تحيّر في الشيء فلم يُحِط به علماً..."[٣].
ثالثاً: اسم "الله" مشتق من "ألهتُ إلى فلان" أي: فزعت إليه; لأنّ الخلق يألهون إليه تعالى، أي: يفزعون إليه في حوائجهم.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "الله هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق عند انقطاع الرجاء من كلّ من هو دونه، وتقطّع الأسباب من جميع ما سواه"[٤].
رابعاً: اسم "الله" مشتق من "ألهت إليه" بمعنى سكنت إليه; لأنّ الخلق يسكنون إلى ذكره[٥].
خامساً: اسم "الله" مشتق من "لاه" بمعنى "احتجب"; لأنّه تعالى احتجب عن حواس وأوهام الخلق.
[١] انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١٠٦. [٢] الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، باب المعبود، ح ٢، ص ٨٧ . [٣] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٤، ح ٢، ص ٨٧ . [٤] المصدر السابق: ب ٣١، ح ٥، ص ٢٢٥. [٥] انظر: بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٣، كتاب التوحيد، باب ٦، ذيل ح ١٤، ص ٢٢٦.