التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧١
المبحث السابع
خصائص ارادة الله تعالى
١ ـ العامل المؤثّر في حدوث الفعل هو القدرة فحسب.
والإرادة لا تؤثّر في حدوث الفعل، وإنّما تؤدّي إلى إعمال القدرة في اتّجاه معيّن، فتنطلق القدرة وتحقّق الفعل المقصود وفق الخصائص المطلوبة[١].
٢ ـ لا يكون الله مريداً لشيء بإرادة أخرى، ليحتاج في إرادته إلى إرادة أخرى.
دليل ذلك:
أوّلاً: يوجب احتياج الإرادة إلى إرادة أخرى تسلسل الإرادات إلى ما لا نهاية له، وهذا محال، فيثبت أنّ إرادة الله تصدر منه تعالى من دون احتياجها إلى إرادة أخرى[٢].
ثانياً: لا يحتاج تحقّق الإرادة إلى وجود إرادة أُخرى لأنّ الإرادة لا تقع على وجوه مختلفة لتحتاج إلى ما يؤثّر في وقوعها على بعض تلك الوجوه[٣].
ثالثاً: لا تتحقّق الإرادة لغرض يخصّها، وإنّما تتحقّق والمراد والمقصود شيء آخر، فلا تكون الإرادة مُرادة ليتطلّب تحقّقها إلى إرادة أخرى، وإنّما المقصود هو ذلك الشيء فيحتاج تحقّقه إلى إرادة[٤].
[١] انظر: الملخّص، الشريف المرتضى: الجزء الثالث، ص ٣٤٧. [٢] انظر: مسألة في الإرادة، الشيخ المفيد: ٧ ـ ٨ . الملخّص، الشريف المرتضى: الجزء الثالث، ص ٣٤٧. غنية النزوع، حمزة الحلبي: ج ٢، باب الكلام في التوحيد، الفصل الرابع، ص ٤٣. [٣] انظر: رسائل الشريف المرتضى: جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة، المسألة السابعة، ص ٣٨٩. [٤] انظر: الملخص، الشريف المرتضى: الجزء الثالث، ص ٣٤٧. غنية النزوع، حمزة الحلبي: ج ٢، باب الكلام في التوحيد، الفصل الرابع، ص ٤٤.