التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٢٨
علاج ونصب واحتيال ومداراة ومكر، كما يقهر العباد بعضهم بعضاً... ولكن ذلك من الله تبارك وتعالى على أنّ جميع ما خلق ملتبس به الذلّ لفاعله، وقلّة الامتناع لما أراد به، لم يخرج منه طرفة عين..."[١].
٩٣ ـ القدّوس
قال تعالى: { هو الله الذي لا إله إلاّ هو الملك القدوس } [ الحشر: ٢٣ ]
{ يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم } [ الجمعة: ١ ]
القدّوس مأخوذ من "القدس"، وهو "الطهارة"[٢].
ومعنى القدّوس: الطاهر[٣] من كلّ عيب ونقص، والمنزّه عن كلّ وصف لا يليق به، وعن كلّ وصف يدركه الحسّ أو يتصوّره الخيال، أو يسبق إليه الوهم[٤].
٩٤ ـ القديم (الأزلي)
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام): "... هو الله القديم الذي لم يزل... القديم في ذاته"[٥].
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام): "إنّ الله تبارك وتعالى قديم، والقدم صفة دلّت العاقل على أنّه لا شيء قبله..."[٦].
معنى القديم:
القديم هو الذي لا ابتداء له، ولم يسبق وجوده عدم.
بعبارة أخرى: القديم هو الذي لا ينتهي وجوده في الماضي إلى أوّل أو بداية[٧].
قال الشيخ الصدوق: "القديم معناه أنّه المتقدّم للأشياء كلّها، وكلّ متقدّم لشيء
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ح ٢، ص ١٨٤ ـ ١٨٥. [٢] انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج ١١، مادة (قدس)، ص ٦٠. [٣] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ٢٠٤. [٤] انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١١٠. [٥] الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، باب معاني الأسماء واشتقاقها، ح ٧، ص ١١٦. [٦] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ح ٢، ص ١٨١. [٧] انظر: علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١٤٨.