التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٢
أمّا الطريق إلى الله تعالى فهو "العقل".
ودور "الأنبياء" هو التنبيه ومخاطبة العقل وإقناعه بالدليل والبرهان.
٤ ـ إنّ التيارات المعاكسة والمخالفة للإيمان بوجود الله قد تؤدّي إلى تضعيف الاتّجاه الفطري للإنسان نحو الإيمان، ولكن هذه التيارات لا تستطيع أبداً أن تستأصل هذا الاتّجاه أو تقضى عليه بالمرّة.
٥ ـ كانت أبرز وظائف الأنبياء تحذير الناس من عبادة الموجودات التي لا تستحق العبادة، من قبيل: الأصنام، الشمس، القمر و... كي لا يروي الناس تعطّشهم الفطري للعبادة بمصاديق كاذبة للآلهة.
الفطرة في أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) :
١ ـ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "كلّ مولود يولد على الفطرة، يعني: المعرفة بأنّ الله عزّ وجلّ خالقه"[١].
٢ ـ أقوال أهل البيت(عليهم السلام) حول قوله تعالى: { فطرة الله التي فطر الناس عليها } [ الروم: ٣٠ ]:
قال الإمام محمّد بن علي الباقر(عليه السلام): "هي الفطرة التي فطر الناس عليها، فطر الله الخلق على معرفته"[٢].
وقال(عليه السلام) أيضاً: "فطرهم على معرفته أنّه ربّهم، ولولا ذلك لم يعلموا ـ إذا سُئلوا ـ من ربّهم؟ ولا من رازقهم؟"[٣].
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "فطرهم على التوحيد"[٤].
٣ ـ سُئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام) عن قول الله عزّ وجلّ: { وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربّكم قالوا بلى } [ الأعراف: ١٧٣ ].
فقال(عليه السلام): "ثبتت المعرفة في قلوبهم، ونسوا الموقف، وسيذكرونه يوماً ما، ولولا
[١] الكافي، الشيخ الكليني: ج٢، كتاب الإيمان، باب فطرة الخلق، ح٣،ص١٣. [٢] المحاسن، أبو جعفر البرقي: ج١، باب جوامع من التوحيد، ح [٨٢٤] ٢٢٦، ص ٣٧٥. [٣] المصدر السابق: ح [٨٢٥] ٢٢٧، ص ٣٧٥ ـ ٣٧٦. وعنه البحار ك ٣ / ٢٧٩ ح ١٣. [٤] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٥٣: باب فطرة الله، ح٥،ص٣٢١.