التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١٧٧
المبحث الرابع
كيفية علم الله تعالى
لا يصح السؤال أو البحث عن كيفية علم الله تعالى.
دليل ذلك:
ورد في أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام) النهي عن الكلام أو البحث عن كيفية ذات الله، وبما أنّ العلم الإلهي من صفات الله الذاتية، فلهذا لا يصح الكلام أو البحث عن كيفيته.
قال الإمام موسى بن جعفر الكاظم(عليه السلام):
"لا يوصف العلم من الله بكيف"[١].
وما يجب علينا معرفته أنّه تعالى "عالم" بمعنى أنّه لا يجهل شيئاً. ولهذا ورد في أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام).
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "إنّما سُمّي [ الله تعالى ] عليماً; لأنّه لا يجهل شيئاً من الأشياء، لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء"[٢].
قال الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام): "إنّما سُمّي الله عالماً; لأنّه لا يجهل شيئاً"[٣].
قال الإمام محمّد بن علي الجواد(عليه السلام): "قولك [ عن الله ]: عالم، إنّما نفيت بالكلمة الجهل، وجعلت الجهل سواه"[٤].
[١] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ١٠، ح ١٦، ص ١٣٤. [٢] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٣، ب ٥، ص ١٩٤. [٣] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ح٢ ، ص١٨٣. الكافي، الشيخ الكليني: ج١ باب آخر وهو من الباب الأوّل، ح٢، ص١٢١. [٤] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ح٧، ص ١٨٨.