التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٥٥
تنبيه :
ذكر العلاّمة المجلسي في بيان معنى "خلق الله المشيئة بنفسها" عدّة وجوه، منها:[١]
أوّلاً: "أن يكون المشيئة بنفسها كناية عن كونها لازمة لذاته تعالى غير متوقّفة على تعلّق إرادة أُخرى بها، فيكون نسبة الخلق إليها مجازاً عن تحقّقها بنفسها منتزعة عن ذاته تعالى بلا توقّف على مشيئة أخرى".
ثانياً "لمّا كان ههنا مظنّة شبهة هي أنّه إن كان الله عزّ وجلّ خلق الأشياء بالمشيئة فبمَ خلق المشيئة، أبمشيئة أخرى؟ فيلزم أن تكون قبل كلّ مشيئة مشيئة إلى ما لا نهاية له.
فأفاد الإمام(عليه السلام): أنّ الأشياء مخلوقة بالمشيئة، وأمّا المشيئة نفسها فلا يحتاج خلقها إلى مشيئة أُخرى بل هي مخلوقة بنفسها..."
نظير ذلك:
١ ـ "إنّ الأشياء إنّما توجد بالوجود، فأمّا الوجود نفسه فلا يفتقر إلى وجود آخر، بل إنّما يوجد بنفسه".
٢ ـ "الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها، لذيذة بنفسها، وسائر الأشياء مرغوبة بالشهوة".
[١] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٤، ب ٤، ذيل ج ٢٠، ص ١٤٥ ـ ١٤٧.