التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ١١٤
(١٩)
الصفات التنزيهيّة
المكان
أدلة تنزيه الله عن وجوده في مكان:
١ ـ يستلزم ذلك احتياج الله إلى المكان، ولكنّه تعالى هو الغني الذي لا يحتاج إلى شيء[١].
سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): هل يجوز أن نقول: إنّ الله عزّ وجلّ في مكان؟
فقال(عليه السلام): "سبحان الله وتعالى عن ذلك، إنّه لو كان في مكان لكان محدَثاً; لأنّ الكائن في مكان محتاج إلى المكان، والاحتياج من صفات المُحدَث لا من صفات القديم"[٢].
٢ ـ إنّ المكان الذي يكون الله فيه لا يخلو من أمرين:
الأوّل: قديم، فيستلزم ذلك تعدّد القدماء، وهذا باطل.
الثاني: حادث، والحادث محدود، ولكنّه تعالى غير محدود، والشيء المحدود لا يسعه إحاطة الشيء غير المحدود.
فيثبت بطلان وجوده تعالى في مكان[٣].
[١] انظر: النكتب الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص ٢٩. قواعد العقائد: نصيرالدين الطوسي، الباب الثاني، الصفات السلبية، ص ٦٩. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الرابعة، الركن الثاني، البحث الرابع، ص ٧١. الباب الحادي عشر، العلاّمة الحلّي: الفصل الثالث: الصفات السلبية، الصفة الثانية، ص ٥٢. [٢] التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٨، ح١١، ص١٧٤ . [٣] انظر: كنز الفوائد، أبو الفتح الكراجكي: ج ٢، فصل: من الكلام في أنّ الله تعالى لا يجوز أن يكون له مكان، ص ١٠٤. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، استحالة التحيّز للباري تعالى، ص ٢٢٧.