التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٩٢
المبحث السادس
المقصود من "الظهور لله تعالى"
معنى الظهور الذي لا يصح نسبته إلى الله تعالى[١] :
الظهور بعد الخفاء بمعنى العلم بعد الجهل.
دليل تنزيه الله تعالى عن هذا الظهور:
يتضمّن هذا المعنى اتّصاف الله بالجهل، وخفاء الأمور عنه تعالى، وعدم معرفته بعواقب الأمور، ولكنّه عزّ وجلّ منزّه عن هذه الأمور، وهو الذي لا تخفى عليه خافية، وهو بكلّ شيء عليم.
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "ما بدا لله في شيء إلاّ كان في علمه قبل أن يبدو له"[٢].
قال(عليه السلام): "إنّ الله لم يُبد له من جهل"[٣].
قال(عليه السلام): "ليس شيء يبدو له إلاّ وقد كان في علمه، إنّ الله لا يبدو له من جهل"[٤].
سُئل(عليه السلام): "هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالأمس؟ قال(عليه السلام): "لا، من قال هذا فأخزاه الله"[٥].
قال(عليه السلام): "من زعم أنّ الله عزّ وجلّ يبدو له في شيء لم يعلمه أمس فابرؤوا
[١] انظر: تصحيح اعتقادات الإمامية، الشيخ المفيد: فصل في معنى البداء، ص ٦٥. [٢] الكافي، الشيخ الكليني: ج ١، كتاب التوحيد، باب البداء، ح ٩، ص ١٤٨. [٣] المصدر السابق: ح ١٠، ص ١٤٨. [٤] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج٤، باب ٣، ح ٦٣، ص ١٢١. [٥] الكافي، الشيخ الكليني، ج١، كتاب التوحيد، باب البداء، ح ١١، ص ١٤٨.