التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٨٥
(٤)
الصفات التنزيهيّة
الجسمانية
الجسم هو الشيء المستلزم للأبعاد الثلاثة، وهي: الطول والعرض والعمق[١].
و "التجسيم" هو الاعتقاد بأنّ الله تعالى جسم.
أدلة تنزيه الله عن الجسمانية :
١ ـ الجسم بطبيعته يحتاج إلى مكان، وبما أنّ الله منزّه عن جميع أنواع الاحتياج، فلهذا يثبت تنزيهه تعالى عن الجسمانية[٢].
٢ ـ الجسم بطبيعته يتأثّر بالحوادث، فلو كان الله جسماً لما انفك عن الأمور الحادثة من قبيل الحركة والسكون، وكلّ ما لا ينفك عن هذه الأمور فهو حادث، ولكنّه تعالى أزلي قديم، فيثبت تنزيهه تعالى عن الجسمانية[٣].
٣ ـ الجسم بطبيعته محدود، فلو كان الله جسماً لكان محدوداً، وبما أنّه تعالى منزّه عن المحدودية، فلهذا يثبت تنزيهه تعالى عن الجسمانية[٤].
٤ ـ الجسم بطبيعته مركّب، فلو كان الله جسماً لكان مركباً، وبما أنّه تعالى منزّه عن التركيب، فلهذا يثبت تنزيهه تعالى عن الجسمانية[٥].
[١] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٤٢، ذيل ح ٦، ص ٢٩٣. [٢] انظر: الباب الحادي عشر، العلاّمة الحلّي: الفصل الثالث، الصفة الثانية، ص ٥١. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث التوحيد، استحالة اتّصافه تعالى بالآلات الجسمانية، ص ٢٣٧. [٣] انظر: نهج الحق وكشف الصدق، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، البحث الثالث، ص ٥٦. [٤] انظر: مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الخامس، البحث الثاني، ص ٢٠٢. [٥] انظر: تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الثاني، ص ٢٥٦. قواعد المرام، ميثم البحرانى: القاعدة الرابعة، الركن الثاني، البحث الثاني، ص ٦٩. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الخامس، البحث الثاني، ص ٢٠٢.