التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٦٧
القول الرابع (قول الأشاعرة) : القول بالقدم والزيادة[١]
قال الفضل بن روزبهان: "مذهب الأشاعرة أنّه تعالى له صفات، موجودة، قديمة، زائدة على ذاته، فهو عالم بعلم، وقادر بقدرة، ومريد بإرادة..."[٢].
ثم ذهب إلى أنّ معنى "الزيادة على الذات" هو: "لا هي عين الذات ولا غيرها"[٣].
وقال أبو الحسن الأشعري: "الباري تعالى عالم بعلم، قادر بقدرة، حيّ بحياة...، وهذه الصفات أزلية قائمة بذاته تعالى، لا هي هو، ولا هي غيره، ولا: لا هو، ولا: لا غيره!"[٤].
يرد عليه :
١ ـ إذا كانت صفات الله "زائدة" على الذات، فإنّها ستكون "مغايرة" لذاته تعالى.
وإذا كانت صفات الله "عين" الذات، فإنّها ستكون "غير مغايرة" لذاته تعالى.
وأمّا القول بأنّ صفات الله: "لا هي عين الذات ولا غيرها"، فإنّه كلام ينتهي إلى ارتفاع النقيضين، وهو باطل.
٢ ـ يلزم قول الأشاعرة أن يكون مع الله تعالى قدماء كُثُر بقدر صفاته، وهذا محال.
لهذا قال الفخر الرازي في مقام ردّه على قول الأشاعرة:
"إنّ النصارى كفروا لأنّهم أثبتوا قدماء ثلاثة، وأصحابنا أثبتوا تسعة قدماء،
[١] انظر: المواقف، عضدالدين الأيجي، بشرح: الشريف الجرجاني : ج ٣، الموقف الخامس، المرصد الرابع، المقصد الأوّل، ص ٦٨. شرح المقاصد، سعدالدين التفتازاني: ج ٤، المقصد السادس، الفصل الثالث، المبحث الأوّل: الصفات زائدة على الذات، ص ٦٩. [٢] دلائل الصدق، محمّد حسن المظفر: ج ٢، صفاته عين ذاته، المبحث الثامن، ص ٢٧٠. [٣] المصدر السابق، ص ٢٧٣. [٤] الملل والنحل، الشهرستاني: ج ١، الباب الأوّل، الفصل الثالث، ص ٩٥.