التوحيد عند مذهب أهل البيت - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٥٠
لا يجوز التوهّم بأنّ الله كالنور الحسيّ; لأنّ النور الحسيّ تُضاده الظلمة وتزيله، ولكن الله منزّه عن الضدّ أو النِدّ[١].
١٤١ ـ الواجد
قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(عليه السلام): "اللّهم إنّي أسألك باسمك... وأنت الله الماجد الواجد..."[٢].
معاني الواجد:
١ ـ الغني، وهو في مقابل "الفاقد"[٣].
والله هو "الواجد"، أي: الغني الذي لا يفتقر إلى شيء في تحقّق مراده[٤]; لأنّ كلّ شيء حاضر لديه ومملوك له، ولا يضل عنه شيء ولا يفوته شيء.
٢ ـ العالم، إذا كان "الواجد" مأخوذاً من الوجدان.
ومنه قوله تعالى: { ووجد الله عنده } [ النور: ٣٩ ] أي: علمه.
١٤٢ ـ الواحد
قال تعالى: { والهكم إله واحد لا إله إلاّ هو الرحمن الرحيم } [ البقرة: ١٦٣ ]
{ لا تتخذوا الهين اثنين إنما هو إله واحد } [ النحل: ٥١ ]
{ أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار } [ يوسف: ٣٩ ]
{ لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلاّ إله واحد } [ المائدة: ٧٣ ]
معاني الواحد:
١ ـ واحد بمعنى نفي الكثرة العددية[٥].
[١] انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: ١ / ١٤٤. [٢] بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج ٩٠، كتاب الصلاة، باب ٦، ح ٩، ص ٤٤. [٣] علم اليقين، محسن الكاشاني: ١ / ١٣٩. [٤] انظر: الأسماء والصفات، البيهقي: ١ / ٨٤ . [٥] انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب ٢٩، ص ١٩٠.